تشمل أعراض الورم الليفي في الرحم الأكثر شيوعًا غزارة الدورة الشهرية، واستمرارها مدة أطول من المعتاد، والشعور بألم أو ضغط في الحوض، وانتفاخ أسفل البطن، وكثرة التبول. وقد يسبب النزيف المتكرر الإصابة بفقر الدم والشعور المستمر بالإرهاق.
لكن ليست كل الأورام الليفية مصحوبة بأعراض؛ فقد تُكتشف بعض الحالات بالمصادفة أثناء إجراء السونار. كما تختلف الأعراض من سيدة لأخرى وفقًا لحجم الورم وعدده ومكانه داخل الرحم.
إذا كانت الدورة الشهرية أصبحت أكثر غزارة، أو ظهر ألم مستمر بالحوض، يمكنكِ حجز تقييم طبي مع الدكتور وائل الشواف لتحديد سبب الأعراض وخيارات العلاج المناسبة للحالة.
ما هو الورم الليفي في الرحم؟
الورم الليفي الرحمي، ويُسمى أيضًا الورم العضلي الأملس، هو نمو حميد ينشأ من الأنسجة العضلية في الرحم. ولا يُعد الورم الليفي سرطانًا، كما أن كثيرًا من الأورام الليفية لا يسبب أعراضًا ولا يحتاج إلى علاج ما دام لا يؤثر في صحة المريضة أو حياتها اليومية.
قد يظهر ورم واحد أو عدة أورام مختلفة الحجم، وتصنَّف الأورام الليفية بحسب موقعها إلى:
- أورام ليفية داخل جدار الرحم: تنمو داخل الطبقة العضلية للرحم.
- أورام ليفية تحت المخاطية: تمتد نحو تجويف الرحم، وقد ترتبط بالنزيف ومشكلات الخصوبة أكثر من بعض الأنواع الأخرى.
- أورام ليفية تحت المصلية: تنمو في اتجاه السطح الخارجي للرحم، وقد تسبب أعراض الضغط على الأعضاء المجاورة.
- أورام ليفية معلقة بساق: تتصل بالرحم بواسطة جزء رفيع يشبه الساق.

ما هي أعراض الورم الليفي في الرحم؟
تعتمد علامات الورم الليفي في الرحم على مكان الورم وحجمه وعدده. وقد تشمل الأعراض ما يلي:
1. غزارة الدورة الشهرية
تُعد الدورة الشهرية الغزيرة من أكثر أعراض الأورام الليفية شيوعًا. وقد تلاحظ المريضة زيادة كمية الدم، أو الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية بصورة متكررة، أو نزول تكتلات دموية خلال الدورة.
لا يعني نزيف الدورة الغزير وحده وجود ورم ليفي، إذ توجد أسباب أخرى لنزيف الرحم غير الطبيعي؛ لذلك يجب إجراء الفحص للوصول إلى التشخيص الصحيح.
2. استمرار الدورة فترة أطول من المعتاد
قد تستمر الدورة الشهرية أيامًا أكثر من النمط المعتاد لدى المريضة. ومع تكرار النزيف أو استمراره، يمكن أن تفقد السيدة كمية كبيرة من الحديد والدم بمرور الوقت.
3. النزيف بين مواعيد الدورة
يمكن أن يظهر نزيف أو تبقع دموي بين الدورات لدى بعض السيدات. ويحتاج هذا العرض من اعراض الورم الليفي في الرحم إلى التقييم الطبي لأن الأورام الليفية ليست السبب الوحيد المحتمل للنزيف غير المنتظم.
4. ألم أو ضغط في منطقة الحوض
قد يسبب الورم الليفي شعورًا بالثقل أو الضغط أسفل البطن والحوض. وقد يكون الألم خفيفًا ومتقطعًا أو مستمرًا، بحسب حجم الورم وموقعه وتأثيره في الأنسجة المحيطة.
أما الألم الحاد والمفاجئ فليس العرض الأكثر شيوعًا، ويستدعي هذا العرض من اعراض الورم الليفي في الرحم التقييم الطبي، خصوصًا إذا كان شديدًا أو مصحوبًا بنزيف أو دوخة.
5. انتفاخ أو زيادة حجم البطن
قد تؤدي الأورام الكبيرة أو المتعددة إلى زيادة حجم الرحم، فتلاحظ المريضة بروزًا أو امتلاءً في الجزء السفلي من البطن. ولا يعني ذلك أن الورم الليفي يسبب زيادة عامة في وزن الجسم، لكنه قد يؤدي إلى كبر محيط البطن في بعض الحالات.
6. كثرة التبول أو صعوبة تفريغ المثانة
عندما ينمو الورم في اتجاه المثانة، قد تشعر المريضة بالحاجة المتكررة إلى التبول، أو بضغط على المثانة، أو بعدم تفريغها بالكامل وذلك من اعراض الورم الليفي في الرحم.
7. الإمساك أو الضغط على المستقيم
يمكن أن تسبب الأورام التي تنمو في اتجاه الجزء الخلفي من الرحم ضغطًا على المستقيم، ما يؤدي إلى الإمساك أو الشعور بصعوبة أثناء التبرز.
8. ألم أسفل الظهر أو الساقين
قد يظهر ألم أسفل الظهر في بعض الحالات، خاصةً عندما يكون حجم الورم كبيرًا أو يضغط على الأنسجة والأعصاب المجاورة. لكن ألم الظهر له أسباب عديدة، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليه منفردًا لتشخيص الورم الليفي.
9. الألم أثناء العلاقة الزوجية
قد تعاني بعض السيدات من ألم عميق أثناء العلاقة الزوجية، خصوصًا عندما يكون الورم قريبًا من عنق الرحم أو يؤثر في منطقة الحوض. ولا يُعد هذا العرض من اعراض الورم الليفي في الرحم خاصًا بالأورام الليفية وحدها، وقد يرتبط بحالات نسائية أخرى.
10. الإرهاق والدوخة بسبب فقر الدم
النزيف الغزير أو الطويل قد يؤدي إلى نقص الحديد وفقر الدم. ومن علاماته:
- الإرهاق المستمر.
- الدوخة أو الصداع.
- شحوب الجلد.
- ضيق النفس مع المجهود.
- سرعة ضربات القلب في الحالات الأكثر شدة.
يمكن للطبيب طلب صورة دم كاملة وفحوصات الحديد عند الاشتباه في وجود فقر دم ناتج عن النزيف.
هل يمكن وجود ورم ليفي من دون أعراض؟
نعم، توجد أورام ليفية كثيرة من دون اعراض الورم الليفي في الرحم واضحة، وقد تُكتشف أثناء فحص روتيني أو سونار أُجري لسبب آخر. وفي هذه الحالات قد لا تحتاج المريضة إلى علاج، بل إلى متابعة يحدد توقيتها الطبيب وفقًا للحجم والموقع والعمر.
وجود الورم الليفي لا يعني تلقائيًا ضرورة إزالته؛ فالقرار يعتمد أساسًا على تأثيره في المريضة، وليس مجرد ظهوره في الأشعة.
أعراض الورم الليفي أثناء الدورة الشهرية
تظهر علاقة الأورام الليفية بالدورة غالبًا في صورة:
- زيادة غزارة دم الدورة.
- استمرار الدورة مدة أطول.
- نزول تكتلات دموية.
- زيادة تقلصات وألم الدورة.
- نزيف أو تبقع بين الدورات.
- أعراض فقر الدم نتيجة فقدان الدم المتكرر.
قد تكون هذه العلامات أيضًا ناتجة عن اضطرابات هرمونية أو بطانة الرحم المهاجرة أو العضال الغدي أو أسباب أخرى؛ لذلك لا يؤكد نمط الدورة وحده وجود ورم ليفي.
كيف تختلف الأعراض بحسب مكان الورم؟
موقع الورم قد يكون أكثر تأثيرًا من حجمه في بعض الحالات:
- الورم تحت المخاطي: قد يسبب نزيفًا شديدًا أو يؤثر في تجويف الرحم حتى لو لم يكن كبيرًا.
- الورم داخل جدار الرحم: قد يرتبط بغزارة الدورة والشعور بثقل أو ألم الحوض.
- الورم تحت المصلي: قد يسبب انتفاخ البطن أو الضغط على المثانة والأمعاء أكثر من تأثيره في الدورة.
- الورم القريب من عنق الرحم: قد يسبب ضغطًا أو ألمًا أثناء العلاقة في بعض الحالات.
لهذا لا يكفي قياس حجم الورم وحده؛ بل يجب تحديد عدد الأورام ومواقعها وتأثيرها في تجويف الرحم والأعضاء المحيطة.
كيف أعرف أن لدي ورمًا ليفيًا في الرحم؟
قد تثير غزارة الدورة أو ألم الحوض أو كبر حجم البطن الشك في وجود ورم ليفي، لكن لا يمكن التأكد من الأعراض وحدها. يبدأ التشخيص عادةً بمراجعة التاريخ المرضي ونمط الدورة الشهرية، ثم الفحص الطبي والسونار.
يُعد السونار، سواء عن طريق البطن أو المهبل بحسب الحالة، من أهم الفحوصات المستخدمة لتأكيد وجود الأورام الليفية وتحديد عددها وأحجامها ومواقعها.
وقد يطلب الطبيب التصوير بالرنين المغناطيسي في حالات مختارة، خاصةً عند الحاجة إلى رسم خريطة أكثر تفصيلًا للأورام أو التخطيط لإجراء قسطرة شرايين الرحم.
متى يكون حجم الورم الليفي خطيرًا؟
لا يوجد حجم واحد يمكن عنده وصف كل الأورام الليفية بأنها خطيرة. فقد يسبب ورم صغير داخل تجويف الرحم نزيفًا شديدًا، بينما لا يسبب ورم أكبر موجود على السطح الخارجي أعراضًا ملحوظة.
تُقيّم الحالة بناءً على:
- شدة النزيف والألم.
- موقع الورم وعدد الأورام.
- سرعة تغير الحجم.
- وجود فقر دم.
- الضغط على المثانة أو الأمعاء.
- تأثير الورم في الخصوبة أو الحمل.
- عمر المريضة ورغبتها المستقبلية في الإنجاب.
- شكل الورم في الفحوصات ومدى وضوح التشخيص.
لذلك يجب حذف قاعدة «الورم الأكبر من 5 سم خطير» من المقال؛ لأنها تبسيط غير دقيق ولا تنطبق على جميع الحالات.
هل الورم الليفي يؤثر في الحمل والخصوبة؟
معظم السيدات المصابات بأورام ليفية يمكنهن الحمل، ولا تسبب كل الأورام مشكلات في الخصوبة. لكن بعض الأورام، خصوصًا التي تؤثر في تجويف الرحم، قد ترتبط بصعوبة الحمل أو زيادة احتمالات بعض مضاعفات الحمل.
يعتمد التأثير على:
- موقع الورم بالنسبة إلى تجويف الرحم.
- حجم الورم وعدد الأورام.
- وجود أسباب أخرى تؤثر في الخصوبة.
- عمر المريضة وحالتها الصحية.
يجب تقييم أسباب تأخر الحمل كاملة قبل اعتبار الورم الليفي السبب الوحيد. كما ينبغي مناقشة الرغبة في الحمل مستقبلًا قبل اختيار طريقة العلاج.
ما الفرق بين الورم الليفي وسرطان الرحم؟
الورم الليفي نمو حميد، بينما سرطان الرحم مرض خبيث يحتاج إلى تشخيص وعلاج مختلفين. وقد تتشابه بعض الأعراض من اعراض الورم الليفي في الرحم، مثل النزيف غير الطبيعي أو ألم الحوض، لكن الأعراض وحدها لا تكفي للتفريق.
الأورام الليفية الحميدة لا تتحول عادةً إلى سرطان. ومع ذلك، يحتاج النزيف بعد انقطاع الطمث، أو الألم غير المعتاد، أو تغير حجم كتلة بالرحم إلى فحص طبي لاستبعاد الأسباب الأخرى.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بحجز فحص طبي عند وجود:
- دورة شهرية غزيرة أو طويلة تؤثر في النشاط اليومي.
- نزيف بين الدورات أو بعد انقطاع الطمث.
- ألم أو ضغط مستمر في منطقة الحوض.
- زيادة غير مفسرة في حجم البطن.
- كثرة التبول أو صعوبة تفريغ المثانة.
- إمساك مستمر مصحوب بضغط في الحوض.
- إرهاق أو دوخة قد يشيران إلى فقر الدم.
- صعوبة في الحمل أو تكرار فقدان الحمل.
أما النزيف الشديد المفاجئ، أو الإغماء، أو الدوخة الشديدة، أو الألم الحاد المفاجئ، فتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
كيف يتم تشخيص الورم الليفي؟
قد يشمل تقييم الحالة:
- مناقشة الأعراض والتاريخ الصحي: بما في ذلك نمط الدورة وكمية النزيف وتأثير الأعراض في الحياة اليومية.
- الفحص السريري وفحص الحوض: عند الحاجة.
- السونار: لتأكيد وجود الورم وتحديد حجمه وموقعه.
- الرنين المغناطيسي: في حالات مختارة أو قبل بعض الإجراءات العلاجية.
- صورة دم كاملة وفحوصات الحديد: للكشف عن فقر الدم عند وجود نزيف غزير.
- فحوصات أخرى: يحددها طبيب النساء وفقًا للعمر وطبيعة النزيف والحالة الصحية.
الأشعة التداخلية ليست فحصًا تشخيصيًا مستقلًا؛ وإنما هي تخصص علاجي يستخدم تقنيات التصوير لتوجيه إجراءات مثل قسطرة شرايين الرحم.
هل تحتاج كل الأورام الليفية إلى العلاج؟
لا. قد تكون المتابعة كافية إذا كان الورم لا يسبب أعراضًا أو كانت الأعراض بسيطة من اعراض الورم الليفي في الرحم. أما إذا أثر النزيف أو الألم أو أعراض الضغط في حياة المريضة، فتُختار طريقة العلاج وفقًا للحالة.
وتشمل الخيارات:
- المتابعة الدورية.
- أدوية للسيطرة على النزيف أو الألم في حالات مناسبة.
- العلاج الهرموني وفقًا لتقييم طبيب النساء.
- استئصال الورم الليفي مع الحفاظ على الرحم.
- استئصال الرحم في حالات محددة.
- قسطرة شرايين الرحم لعلاج الأورام الليفية.
- إجراءات أخرى يحدد مدى مناسبتها الفريق الطبي.
لا يوجد علاج واحد يُعد الأفضل لجميع المريضات؛ فالاختيار يعتمد على اعراض الورم الليفي في الرحم والحجم والموقع والعمر والرغبة في الإنجاب.
علاج الورم الليفي بالقسطرة والأشعة التداخلية
قسطرة شرايين الرحم إجراء محدود التدخل يُجريه طبيب الأشعة التداخلية. تُدخل قسطرة دقيقة إلى الشرايين المغذية للأورام، ثم تُستخدم حبيبات طبية دقيقة لتقليل تدفق الدم إليها، ما يساعد على انكماشها وتحسن الأعراض تدريجيًا.
قد تكون القسطرة خيارًا لبعض السيدات اللاتي يعانين من أورام ليفية مصحوبة بنزيف أو ألم أو ضغط ويرغبن في تجنب الجراحة الكبرى. لكنها ليست الخيار المناسب لكل حالة.
إذا كانت المريضة تخطط للحمل مستقبلًا، فيجب مناقشة ذلك بوضوح مع طبيب النساء وطبيب الأشعة التداخلية؛ لأن تأثير القسطرة في الخصوبة والحمل المستقبلي يحتاج إلى تقييم فردي وموازنة دقيقة بين الخيارات.
يمكنكِ قراءة المزيد عن علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية.
احجزي تقييمًا لحالتك
إذا كنتِ تعانين من نزيف دورة غزير، أو ألم وضغط في الحوض، أو تم تشخيصكِ بأورام ليفية وتريدين معرفة مدى ملاءمة القسطرة لحالتك، يمكنكِ حجز استشارة مع الدكتور وائل الشواف، أستاذ الأشعة التداخلية.
يساعد تقييم الأشعة والأعراض والتاريخ الصحي على تحديد ما إذا كانت المتابعة أو القسطرة أو أحد الخيارات الأخرى هو الأنسب، من دون وعود عامة أو اختيار علاج قبل فحص الحالة.
أهم الأعراض تشمل نزيف غزير، آلام الحوض، اضطرابات الدورة الشهرية، الإمساك، وكثرة التبول.
نعم، في بعض الحالات قد يعيق انغراس البويضة أو يسبب إجهاض متكرر إذا كان كبير الحجم أو في موقع حساس.
لا، الورم الليفي ورم حميد ولا يتحول عادة إلى سرطان، لكن المتابعة الطبية ضرورية للتأكد.
عند حدوث نزيف مفرط، آلام قوية أو مشاكل في الخصوبة، يُنصح بسرعة مراجعة طبيب مختص مثل د. وائل الشواف.





